الشوكاني

194

نيل الأوطار

بعض السورة زجرها أي الناقة فوثبت أي قامت . قوله : على ثمد بفتح المثلثة والميم أي حفيرة فيها ماء قليل ، يقال : ماء مثمود أي قليل ، فيكون لفظ قليل بعد ذلك تأكيد الدفع توهم أن يراد لغة من يقول إن الثمد الماء الكثير ، وقيل الثمد ما يظهر من الماء في الشتاء ويذهب في الصيف . قوله : يتبرضه الناس بالموحدة وتشديد الراء وبعدها ضاد معجمة وهو الاخذ قليلا قليلا ، وأصل البرض بالفتح والسكون اليسير من العطاء ، وقال صاحب العين : هو جمع الماء بالكفين . قوله : فلم يلبث لفظ البخاري : فلم يلبثه بضم أوله وسكون اللام من الالباث . وقال ابن التين : بفتح اللام وكسر الموحدة المثقلة أي لم يتركوه يلبث أي يقيم . قوله : وشكي بضم أوله على البناء للمجهول . فانتزع سهما من كنانته أي أخرج سهما من جعبته . قوله : ثم أمرهم أن يجعلوه فيه في رواية ابن إسحاق : أن ناجية بن جندب هو الذي نزل بالسهم ، وكذا رواه ابن سعد . قال ابن إسحاق : وزعم بعض أهل العلم أنه البراء بن عازب . وروى الواقدي أنه خالد بن عبادة الغفاري ، ويجمع بأنهم تعاونوا على ذلك بالحفر وغيره . وفي البخاري في المغازي من حديث البراء في قصة الحديبية : أنه صلى الله عليه وآله وسلم جلس على البئر ثم دعا بإناء فمضمض ودعا ثم صبه فيها ثم قال : دعوها ساعة ، ثم أنهم ارتووا بعد ذلك ويمكن الجمع بوقوع الامرين جميعا . قوله : يجيش بفتح أوله وكسر الجيم وآخره معجمة أي يفور . وقوله : بالري بكسر الراء ويجوز فتحها . وقوله : صدروا عنه أي رجعوا رواء بعد ورودهم . قوله : بديل بموحدة مصغرا ابن ورقاء بالقاف والمد صحابي مشهور . قوله : في نفر من قومه سمى الواقدي منهم عمرو بن سالم وخراش بن أمية . وفي رواية أبي الأسود عن عروة منهم خارجة بن كرز ويزيد بن أمية كذا في الفتح . قوله : وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العيبة بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة ما يوضع فيه الثياب لحفظها ، أي أنهم موضع النصح له والأمانة على سره ، ونصح بضم النون وحكى ابن التين فتحها كأنه شبه الصدر الذي هو مستودع السر بالعيبة التي هي مستودع الثياب . وقوله : من أهل تهامة بكسر المثناة وهي مكة وما حولها وأصلها من التهم وهو شدة الحرور كود الريح . قوله : إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي إنما اقتصر على هذين لكون قريش الذين كانوا بمكة أجمع ترجع أنسابهم إليهما ، وبقي من قريش